محمد جواد مغنية
218
التفسير الكاشف
« فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » وقد أتمها عشرا كما في بعض الروايات ( ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ) أتيت إلى هذا المكان ، وهو الوادي المقدس طوى ، أتيته في نفس الوقت الذي قدره اللَّه لإرسالك نبيا ( واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) أي اخترتك لوحيي ورسالتي ، وفي إضافة موسى إلى اللَّه سبحانه غاية التشريف والتكريم ، حيث تومئ إلى أن اللَّه سبحانه قد جعله من خواصه . اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ الآية 42 - 48 اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 48 ) اللغة : ولا تنيا لا تقصرا . أن يفرط أي أن يتقدم بالعذاب لأن الفرط معناه التقدم . والمراد بالسلام في الآية السلامة من العذاب . الإعراب : أنت توكيد لضمير اذهب . وأخوك عطف على الضمير المستتر . والمصدر